العلامة الحلي

138

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأغراض باختلاف المواقيت ( 1 ) . لكن علماؤنا رووا أنه إذا أمره بالحج على طريق معين ، جاز له العدول عنه ( 2 ) . ولأصحابه طريقان ، أظهرهما : أن المسألة على قولين : أحدهما : الاشتراط ، لاختلاف الأغراض باختلافها ( 3 ) ، وعدمه - وهو الأظهر عندهم - لأن الحمل على ميقات البلدة على العادة الغالبة . والطريق الثاني : تنزيل القولين على حالين ، ولمن قال به طريقان : أظهرهما : حمل القول الأول على ما إذا كان لبلدة طريق واحد وله ميقات واحد ، وحمل الثاني على ما إذا كان للبلد طريقان مختلفا الميقات ، أو كان يفضي طريقها إلى ميقاتين ، كالعقيق وذات عرق . والثاني : حمل الأول على ما إذا كان الاستئجار لميت ، والثاني على ما إذا استأجر الحي . والفرق : أن الحي له غرض واختيار ، والميت لا غرض له ولا اختيار ، والمقصود براءة ذمته ، وهي تحصل بالإحرام من أي ميقات كان ، فإن شرطنا تعين الميقات ، فسدت الإجارة بإهماله ، لكن يقع الحج عن المستأجر ، لوجود الإذن ، وتلزم أجرة المثل ( 4 ) . وإذا وقعت الإجارة للحج والعمرة ، فلا بد من بيان أنه يفرد أو يقرن أو يتمتع ، لاختلاف الأغراض بها . مسألة 105 : يشترط في لزوم الإجارة وصحتها : الإتيان بالصيغة على الوجه المعتبر شرعا ، فلو قال : من حج عني فله مائة ، صح جعالة ، ولا تكون

--> ( 1 ) الوجيز 1 : 111 ، فتح العزيز 7 : 51 ، الحاوي الكبير 4 : 259 ، المجموع 7 : 121 . ( 2 ) الكافي 4 : 307 / 2 ، الفقيه 2 : 261 / 1271 ، التهذيب 5 : 415 / 1445 . ( 3 ) أي : باختلاف المواقيت . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 51 ، المجموع 7 : 121 .